مجمع البحوث الاسلامية

788

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والبروسويّ ( 6 : 27 ) . الزّمخشريّ : قضاء التّفث : قصّ الشّارب والأظفار ، ونتف الإبط والاستحداد ، والتّفث : الوسخ ، فالمراد : قضاء إزالة التّفث . ( 30 : 11 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 90 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 55 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 379 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 377 ) ، وشبّر ( 4 : 239 ) . ابن العربيّ : فيها أربع مسائل : المسألة الأولى في ذكر التّفث ، قال القاضي الإمام : هذه لفظة غريبة عربيّة ، لم يجد أهل المعرفة فيها شعرا ، ولا أحاطوا بها خبرا . وتكلّم السّلف عليها على خمسة أقوال . [ ثمّ نقلها وأضاف : ] فأمّا قول ابن عبّاس وابن عمر فلو صحّ عنهما لكان حجّة ، لشرف الصّحبة والإحاطة باللّغة . وأمّا قول قتادة : إنّه حلق الرّأس ، فمن قول مالك . وأمّا قول مجاهد : إنّه رمي الجمار ، فمن قول ابن عمر وابن عبّاس ، ثمّ تتبّعت التّفث لغة فرأيت أبا عبيدة معمر ابن المثنّى قد قال : إنّه قصّ الأظفار ، وأخذ الشّارب ، وكلّ ما يحرم على المحرم ، إلّا النّكاح . ولم يجئ فيه بشعر يحتجّ به . وقال صاحب العين : التّفث هو الرّمي ، والحلق ، والتّقصير ، والذّبح ، وقصّ الأظفار والشّارب ، ونتف الإبط . وذكر الزّجّاج والفرّاء نحوه ، ولا أراه أخذه إلّا من قول العلماء . وقال قطرب : تفث الرّجل ، إذا كثر وسخه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وما ذكره قطرب هو الّذي قاله مالك ؛ وهو الصّحيح في التّفث ، وهذه صورة قضاء التّفث لغة . وأمّا حقيقته الشّرعيّة فإذا نحر الحاجّ أو المعتمر هديه ، وحلق رأسه ، وأزال وسخه ، وتطهّر وتنقّى ، ولبس الثّياب ، فيقضي تفثه . ( 3 : 1282 ) ابن عطيّة : والتّفث : ما يصنعه المحرم عند حلّه ، من تقصير شعر وحلقه وإزالة شعث ، ونحوه من إقامة الخمس من الفطرة حسب الحديث ، وفي ضمن ذلك قضاء جميع مناسكه ؛ إذ لا يقضى التّفث إلّا بعد ذلك . ( 4 : 119 ) مثله أبو حيّان . ( 6 : 365 ) النّيسابوريّ : أجمع أهل التّفسير على أنّ المراد هاهنا إزالة الأوساخ والزّوائد ، كقصّ الشّارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ، فتقدير الآية : ثمّ ليقضوا إزالة تفثهم . ( 17 : 95 ) الآلوسيّ : هو في الأصل : الوسخ والقذر . قال أبو محمّد البصريّ : التّفث من « التّفّ » وهو وسخ الأظفار ، وقلبت الفاء ثاء كما في « مغثور » ، وفسّره جمع هنا بالشّعور والأظفار الزّائدة ونحو ذلك . [ إلى أن قال : ] وقد يقال : إنّ المراد من إزالة التّفث بالمعنى السّابق : قضاء المناسك كلّها ، لأنّها لا تكون إلّا بعده ، فكأنّه أراد أنّ قضاء التّفث هو قضاء النّسك كلّه ، بضرب من التّجوّز ، ويؤيّده ما أخرجه عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه قال : قضاء التّفث : قضاء النّسك كلّه . ( 17 : 146 ) الطّباطبائيّ : التّفث : شعث البدن ، وقضاء التّفث : إزالة ما طرأ بالإحرام من الشّعث ، بتقليم الأظفار وأخذ